اسماعيل بن محمد القونوي

306

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أو تماما على ما أحسنه ) أي أحسن موسى عليه السّلام فح يكون الذي عبارة عن غير ذوي العقول وهو العلم كما يشير إليه وفاعل أحسن موسى عليه السّلام والعائد لما محذوف بخلاف الوجهين الأولين ( أي أجاده من العلم والشرائع ) . قوله : ( أي زيادة على علمه إتماما له ) يشير إلى أن على الذي حينئذ متعلق بتماما على تضمن معنى الزيادة وقوله إتماما إشارة إلى أن تماما بمعنى إتماما مفعول له لكن هذا الوجه الأخير الظاهر أن الإتمام فعل موسى عليه السّلام فلا يكون فعلا لفاعل الفعل المعلل فالأولى كونه مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي أتم موسى عليه السّلام إتماما فجملة أتم حال من موسى عليه السّلام . قوله : ( وقرىء ) أي أحسن ( بالرفع على أنه خبر محذوف ) . قوله : ( أي على الدين الذي هو أحسن ) أشار إلى أن الذي على هذه القراءة عبارة عن الدين ولا يكون عبارة عن الأمة ولا عن موسى عليه السّلام . قوله : ( الذي هو أي أحسن ) دين وأرضاه . قوله : ( أو على الوجه ) فح يكون ( الذي ) عبارة عن الوجه والطريق . قوله : ( هو أحسن ما يكون عليه الكتب ) أي الكتب المنزلة قبل القرآن أو الكتب المنزلة قبل التوراة وهي الصحف والأول أولى . قوله : ( وبيانا مفصلا ) البيان منفهم من تفصيلا . قوله : ( لكل ما يحتاج إليه في الدين ) إما بالتفصيل أو الإجمال بالإحالة إلى السنة أو القياس كذا ذكره المص في قوله تعالى : تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [ النحل : 89 ] في سورة النحل فلا يقال فيه دلالة على أنه لا اجتهاد في شريعة موسى عليه الصلاة والسّلام إذ لو صح ذلك لم يكن في شريعتنا اجتهاد أيضا وفساده ظاهر ( وهو عطف على تماما ) . قوله : ( ونصبهما يحتمل العلة والحال ) أي بتأويل المشتق . قوله : ( والمصدر ) أي المفعول المطلق بتقدير فعلهما . قوله : ( لعل بني إسرائيل ) بمعنى كي ولم يلتفت إلى عود الضمير إلى الذي وإرادة الجنسية لأنه لا يناسب بلقاء ربهم يؤمنون فالمراد غير الذي أحسن ( أي بلقائه للجزاء ) . قوله : أي زيادة على علمه إنما ما له فعلى هذا يكون تماما مجازا في معنى زيادة أو كناية عنها ويكون المراد بالذي العلم والشرائع وبالإجادة الزيادة فيها . قوله : أي على الدين الذي هو أحسن أو على الوجه الذي هو أحسن على الاحتمالين الدين أو الوجه .